حيدر حب الله
522
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)
لا تخلو من أحد هؤلاء المشايخ الأربعة أو جميعهم ، فتصريحه بانضمامهم في العدّة في كثير من الموارد يعني انضمامهم في كلّ الموارد التي لم ينصّ عليهم فيها « 1 » . بل نحن نجد أنّ مصادر الشيخ تقوم على هؤلاء أيضاً مما يرفع قوّة احتمال وجود ولو واحدٍ منهم . وهذه المحاولة وثوقيّة اطمئنانيّة تصلح لإثبات وجود أحد الأربعة في جملة وافرة من هذه الأسانيد ، لكنّ إثبات وجوده في جميعها ، فضلًا عمّا لو قيل بعدم ثبوت وثاقة ابن عبدون وابن أبي جيد على ما هو رأي بعضهم ، فإنّ الأمر يكون مشكلًا في هذه الحال . إلا إذا قيل بأنّ ذكر الطوسي هذا التعبير في العديد من المواضع مطلقاً له إطلاق المسلّمات ، يبعد معه احتمال كذب هؤلاء جميعاً فيما نقلوه له ، فعدم بيان الأسماء يشير إلى عدم الحاجة لذلك ووضوح الأمر . 9 - 5 - الأعمال القائمة على فهرست الطوسي ثمّة مجموعة من العلماء حاولت إكمال مشروع الطوسي في الفهرسة ، أو ترميمه أو شرحه أو تلخيصه أو ترتيبه أو نحو ذلك ، وتناول كلّ منهم زاويةً في هذا الإكمال . ومن أبرزهم : 1 - الحافظ محمد بن علي بن شهرآشوب ( 588 ه - ) ، وذلك في كتابه ( معالم العلماء في فهرست كتب الشيعة وأسماء المصنّفين منهم قديماً وحديثاً ) ، حيث يعتبر الكتاب تكملة لمشروع الطوسي ؛ لكنّه لا يجري أيّ عمل في كتاب الطوسي بل هو إضافة . 2 - الشيخ منتجب الدين بن بابويه ( بعد 858 ه - ) ، في كتابه الفهرست ، وهو على نسق معالم العلماء . 3 - المحقّق نجم الدين الحلي ( 676 ه - ) ، في كتابه تلخيص الفهرست ، والذي يتميّز بأنه يذكر فقط أسماء المصنّفين دون مصنّفاتهم والطرق إليها ، كما وصفه الآغا بزرك
--> ( 1 ) انظر : بحر العلوم ، الفوائد الرجالية 4 : 104 .